فإشارة للتمکّن ديالنا کمغاربة من اللغات البرانية، واحد الکوميدي فواحد الشّوو کان ݣال هاد العبارة علينا: «باش مّا هضرتي نهضر معاک».

😂What You Speak I Speak! 🇲🇦 - يوتيوب

الناس ضحّکاتهوم و جاتهوم على قلبهوم حيت بصّح.

تهضر معانا بالفرونسي، نجاوبوک بالفرونسي. تهضر معانا باللونݣلي، نجاوبوک باللونݣلي. تهضر بالصبليونية، نحاولو نجاوبوک تا بالصبليونية. کاتهضر بشي لغة اخرى؟ شي مغربي فشي بلاصة بشي طريقة غاتلقاه فهمک و غايلوح ليک شي کليمات بلغتک.

من تمّا بقينا کانعاودو فيها بکل فخر. «What You Speak I Speak»

زعما علامة و دليل على الذکاء ديالنا و على الإنفتاح ديالنا على العالم.

ولکن إلا تمعنّا و حلّلنا مزيان هاد العبارة ديال «باش مّا هضرتي نهضر معاک»، غانلقاو موراها عبارة دقيقة کثر، اللي غير ما کانݣولوهاش بالجهد:

«ما کانسنّاوش منّک تهضر باش حنا کانهضرو».

کانخمّمو للبرّاني يکون مرتاح قبل حتى ما نسوّلو واش حنا براسنا مرتاحين. و کاننخّلو اللغة ديالنا فوسط بلادنا تحت السمية ديال الضيافة.

هانا نزيد نشرح…

سير دخل لشي ريسطورة مزيانة فکازا ولّا الرباط و قرا الموني. فأغلب الحالات، غاتلقاه غير بالفرونسي. دخل لشي سيت ديال شي شرکة ولّا شي سيرڤيس مغربي و غاتحس باللي الفرونسي هي اللولة، ما کانتعاملوش معاها بحال شي لغة برانية، بالعکس، اللغات الرسمية ديالنا هوما اللي کاتقاهم على الهامش ولّا مميّکين عليهوم ݣاع. نفس الشي فشي أحياء، شي محلات، شي مدارس، شي مکاتب، الفرونسي خدّامة بحال شي پاسپور اجتماعي، بحال شي کود، شي ليمارة ديال الکلاس د الواحد، ديال «الناس اللي لاباس عليهوم» و الناس اللي «قاريين».

أهّاه و الدارجة؟ و الأمازيغية؟ و العربية؟

هادوک ديال النکات، ديال العائلة، الدباز، السوق و الزنقة، و الهضرة د مول الطاکسي. ماشي د العلوم، ماشي د الوزارات و السفارات و الخدمة و الريسطورات الهاي. ما خدّامينش للناس اللي باغيين يبانو فاتو المغرب واخا کبرو و مازالين عايشين فيه.

هادي را طبقية ماشي تعددية لغوية. و ݣاع المغاربة عارفينها طبقية حيث ݣاعهوم حسّو بيها.

نتا فوسط بلادک، و يجي شي حد ما کايعرفک ما کاتعرفو و يهضر معاک بالفرونسي. و تجي نتا بلا ما تفکّر ولّا تسوّل شنو هاد الشي. تجاوبو حتى نتا بالفرونسي نيشان واخا تکون ݣاع کاتطير فيها، ولّا إلا عندک الفرونسي مهرّسة تبدا تعصّر باش ترکب ديک الجملة بحال إلا کاتجر القط على الحصير.

باش فاللخر يعبرک، يحکم عليک، ولّا ݣاع يضحک عليک و يصحّح ليک، تخايل.

مالک على حالتک، حتى واحد ما هزّ عليک السيف، ما کاينش شي قانون مکتوب کايبزّز عليک هادشي، نتا مغربي، و فالمغرب، يخلّيک شي حدّ تحس براسک صغير حيث ما هضرتيش مزيان بواحد اللغة برّانية، بلاصة ما تݣول حبس حبس، «علاش کاتهضر معايا فبلادي بالفرونسي؟»، کاتحني الراس، و کاتمثل، و کاتقبل تهز الحمل و تدير المجهود باش تا نتا تبان زعما مزيان فالکادر.

هادا راه ذل، و ماشي حاجة طبيعية، ولکن تطبّعات عندنا.

سير لروما. تمّا عوّل غير على الطاليانية، عندک الزهر إلا تلاقيتي شي حد يهدر معاک غير باللونݣلي عاد إلا يهضر معاک بلغتک نتا. الـdefault باين: نتا فالطاليان، اللغة المحلية هي اللولة. تمشي لمدريد، الصبليونية هي اللولة. تمشي لإسطانبول، غاتلقى الترکية هي اللولة.

ولکن تجي لکازا، المغربي هو اللي خاص يدير المجهود و يکون فخور أنو محلول لغويا لکلشي.

باش ما تفهمونيش غالط، المشکل ماشي فداک التوريست ولّا البراني اللي جا لعندنا. بالعکس أغلب التوريست کايقبلو اللغات المحلية و أصلا کايکونو عوّالين يديرو شوية د المجهود باش يسلکو ديک السويمينة اللي جايبين معاهوم، خص غير البلاد براسها تکون کاتحتارم اللغات المحلية ديالها. بالعکس، التوريست يعجبو الحال يتعلّم و يدّي معاه شي کليمات.

کنت تلاقيت واحد الفرانساوية فالصويرة، أول مرّة غاتسافر برّا فرانسا، عاودات لي کانت متحمسة غاتزور بلاد جديدة و ثقافة اخرى، مشات ݣاليک شهر قبل ما تسافر کاتدير الدروس فاللونݣلي، باش زعما تعلم واحد اللغة عالمية باش ملّي تسافر تلقى باش تديپاني. ساعة ملي جات ݣالت ليا «تصدمت، کانلقى المونيات فالريسطورات و البلاکات و کلشي بالفرونسي، و اللي هضرت معاه کايجاوبني بفرونسي حسن من ديالي».

المشکل عندنا حنا، داخلي و غارق. المشکل فالمغربي اللي کايسحابلو الفرونسي کاتردّو علا من الناس. ديک البيزنيس المغربية اللي کايسحاب ليها الفرونسي کاتردها راقية. ولّا ديک المدرسة المغربية اللي کايسحاب ليها الفرونسي کاتردّ ديک القراية جدية کثر. المشکل فداک الأب ولّا الأم اللي کايتخلعو إلا ولدهوم ما تعلّمش الفرونسي، و کاع ما مسوّقين إلا ولهدهوم ما کايعرفش يقرى ولّا يکتب ولّا يعبّر باللغات د البلاد.

تقدر تبغي تسلّکها بحقّا الاستعمار اللي دار لينا هاد الشي… بلا ما نحکّو على الدبرة.

و لکن البراني ما دارش هادشي بوحدو، حتى حنا شارکنا، حتى حنا کمّلنا من موراه، و ݣاع حنا اللي ردّينا الفرونسي هي اللغة ديال النجاح فبلادنا، فاللخر نݣولو علاش اللغة ديالنا ما ناجحاش و ما واصلاش.

حنا اللي البارح ݣولنا حقا الخدمة کاتدار بالفرونسي و العربية ما مواکباش البحث العلمي، إيوا التعليم العالي ضروري يکون بالفرونسي. اليوم ولينا فحقّا الدراري کايوصلو للتعليم العالي و ما کايفهموش مزيان أجي نديرو الثانوي و الإعدادي بالفرونسي تا هو. غدّا، نݣولو خص تا الابتدائي يکون بالفرونسي باش نهرسو الحاجز اللغوي من بکري.

بيعنا لراسنا الوهم ديال لغتنا ما نقدروش نديرو بيها التعليم العالي، و ما نقدروش نديرو بيها البيزنيس، واخا کانشوفو بلدان صغر منا، بلدان ديال مليون و نص نسمة بحال إستونيا مثلا، خدّامين بلغتهوم فالتعليم و العلوم و البيزنيس من طرف لطرف، و حنا اللي بلاد کبر بشي 25 مرة تيّقنا باللي ما نقدروش، و باللي خصّ لغات برانية تمدّ لينا يديها، خص غير نحنيو ليها و نبوسوها.

بيعنا لراسنا الفکرة ديال العلوم، و الطّب، و الهندسة، و الوصول للفرص و المکانة ما يمکن يکون غير بالفرونسي، ولّا اللونݣلي عند شي وحدين اخرين.

إلا بقينا کانربيو ولادنا على هاد الأفکار، و کل نهار ريسطورة تعاود الموني ديالها بالفرونسي باش تستهدف واحد الفئة، کل نهار بلاکة تبدّل باش تولّي «مفهومة» لکلشي، کل مرّة قسم فمدرسة ولّا يتقرّا بالفرونسي، غايجي واحد النهار نفيقو و نلقاو الهوية ديالنا تبدّلات بلا ما نحسّو. ماشي بسباب شي حد ما حاملناش، و لکن بسبابنا حنا «الحنان» اللي ميّکنا على حاجة بحاجة وحدة بوحدة.

بسباب اللي ݣال، «وا صافي حتى نتا، هانية». بسباب اللي ݣال، «وا الفرونسي را مهمة». بسباب اللي ݣال، «وا صافي أ صاحبي غير جاوب بالفرونسي».

اللغة ماشي غير کلمات و جمل. اللغة کرامة، اللغة ذاکرة، اللغة قوة. اللغة کاتورّيک شکون کانتسناو يتأضابطا لشکون.

واحد المرة کنت خدّام معا واحد الميرکانية، عارفاني مغربي، و کانهضر الدارجة و العربية. و عرفات باللي کانفهم حتى الفرونسي، و خلاص معاها کانهضرو باللونݣلي. أ ݣالت ليا «واو، ناضي. شحال من لغة کاتهضر بالسلامة؟ أنا کانهضر غير اللونݣلي». ݣولت ليها «وا حيت غير اللونݣلي اللي غاتحتاجي».

بقيت عاقل على هاد اللقطة حيت شرحات ليا کلشي.

کاين اللي هانية يهضرو لغة وحدة، حيت العالم کايدور عليهوم. لغتو سابقاه قبل ݣاع ما يسافر هو. و کاين اللي خصو يلقّط اللغات باش يعيش، وحدة يهضر بيها معا الواليدة، وحدة يقرا بيها، وحدة يکتب بها «طلب مغادرة التراب الوطني»، وحدة يپويسطي بيها فلانترنيت، وحدة يخدم بيها مع الکليان.

بکل سذاجة، يقدر يبان ليک حنا واعرين و تعطات لينا فاللغات. ولکن الصراحة هي هاد الوعورية تبزّزات علينا و تترينينا نتيّقو أن اللغات دياولنا ما کافيينش.

باش نوضح مزيان هاد النقطة، المشکلة ماشي هي کانهضرو اللغات. المشکلة هي اللغات دياولنا هوما الأقل احتراما فوسط بلادنا.

حتى واحد ما غايݣوليک ما تعلمش الفرونسي ولّا ما تعلّمش اللونݣلي، ولّا سدّ على راسک من العالم. بالعکس، التعلم د اللغات کايخليک تکون منفاتح، کايحلّ ليک بيبان، هادشي ما فيهش نقاش. غير خصنا نفرقو بين واش حنا باغيين ولّا بالزّز منّا و نفرّقو بين الإنفتاح و الاستسلام.

المغربي اللي عندو الثقة يقدر يهضر حتى بخمسة د اللغات و يخدم معا کليان دوليين، و هاکّاک ما يحشمش من الدارجة، و يتسنّا السيرڤيس فبلادو يکون بلغتو. المشکل ماشي عندنا لغات برانية فدارنا، المشکل هو يولّيو هوما مّوالين الدار.

شنو المعمول؟

بالنسبة ليا، الحل کايبدا من راسنا، على المستوى الشخصي. نتا فالمغرب، ما تخلّيش الواحد يسحاب ليه أجي و هضر معايا باللغة البرانية اللي بغا. جا عندک شي حد کايفهم الدارجة (ولّا اللغة الأم ديالک بشکل عام) و هضر معاک بالفرونسي، ما تکعکعش ليه و تبدا تلبّق فجملة باش تجاوبو و يبقى هو على خاطرو. جاوب بلغتک بلا حشمة بلا والو. ݣوليه «هضر معايا عافاک بالدارجة». ما بغاش؟ هضر نتا معاه بالدارجة. هادا احترام للذات ماشي عياقة. ريسطورة عطاتک موني بالفرونسي، سوّل على موني بلغتک، ولّا سوّل علاش ما کاينش موني باللغات المحلية. إلا بغيتي تهضر بالفرونسي، ما تحشمش إلا غلطتي ولّا ما نطقتيش الکلمة کيما کاينطقها اللي أصلا کايهضر بيها.

بخلاصة ما تخلّيش اللي يعبرک بالتمکّن ديالک من اللغات البرانية.

الاحترام ما کايجيش بحنيان الراس، الاحترام کايجي ملّي کاتهضر على حقک و ملّي کاتعلن الحدود ديالک للناس. حيت کاين اللي کايسحابلو يکون ضريّف و يقبل شنو مّا طبّقو عليه الناس، و يبدا يبدّل بين اللغات بالزربة، و يدير الخاطر لهادا، غادي يحتارموه الناس. لّا بالعکس، غايخدّمو هادشّي ضدک، حيت بالنسبة ليهوم، شنو غاتدير ݣاع؟ غاتهضر على حقک؟ غاتحني الراس عاوتاني.

إيلا ولّفنا للعالم باللي لغتنا هانية نلوحوها للجّنب، ما نتفاجؤوش إلا العالم لاحها للجنب. إيلا ولّفنا للريسطورات باللي کانقبلو بالمونيات بالفرونسي، غايبقاو يطبعوهوم هاکّاک. إيلا ولّفنا للناس باللي الدارجة و الأمازيغية غير ديال الزنقة و الهضرة الخاوية، عمّر غايّاخدوهوم بجدية.

نقدرو ننفاتحو على العالم بلا ما نخلّيوه يسکّتنا فبلادنا، يمکن العبارة اللي خصّنا نݣولو ماشي: «What you speak I speak» خصّ نݣولو: «I speak what I speak».

إيلا هضرت بلغتک، را حيت أنا بغيت و ختارتيت نهضر بيها. ماشي حيت حشمان من لغتي، ولّا حيت أنا قلّ منّک.

و فبلادي، لغتي ماشي کاتدق فالباب کاتسنى الإذن يدخّلوها، لغتي مولات الدّار عندها السوارت. و أي واحد بالصح کايحتارم المغرب غايحتارم هادشي.